Saturday, September 16, 2006

وبكل صراحة هذه المرة

خطوات الإصلاح (المعلن عنها وبحزم) مادامت مستمرة.. تبقى رغم صغر حجمها خطوة إيجابية. أما إن كانت كمثيلاتها ظرفية، فلن ينتفع بها أصلا. وستنقلب إلى دليل أن القائمين على الشأن العام يستطيعون الإصلاح، ولو الجزئي، متى شاءوا، ويتقاعسون عن أداء ولجباتهم اليومية كلما أصبحت مصالحهم الضيقة يشوبها الخصاص.
خطوات قصيرة قزمتها (للأسف الشديد) قضايا ما يكاد المغرب يطويها بما يقرر في شأنها، حتى تتجلى أخرى تبقيه في نفس المكان وكأن شيئا لم يسجل عن أي تقدم يعيد الثقة بأن الفساد آخذ مجراه نحو الانقراض في هذا البلد.
قبل الغوص في التحليل والشرح المتوفر على الدلائل.. نسأل بعض الوجوه التي عمل أصحابها على مواصلة تمريغ سمعة المغرب في الوحل، وفي هذه الظروف بالذات
.
ألم يكونوا في موقع يضمن لهم الحياة المريحة ما عاشوا فوق الأرض؟
مواقع تفتح لهم مجال التقدم متى اجتهدوا الاجتهاد الطبيعي المنبعث ع
ن أداء الواجبات بكل أمانة، دون خداع ودون استغلال أو التمسك بحبال الحرام الهشة طمعا في الصعود إلى قمم ممنوعة على النفوس المريضة الوصول إليها لا يومه ولا غدا- مواقع تؤهلهم لاحترام الجميع لو أدوا الأمانة سرا وعلانية كما تحثهم على ذلك المسؤولية التي نطقوا بما تضمنه قسمهم من تمسك بالأخلاقيات والقيم السمحة وهم يتحملونها على مرأى من الجميع
مواقع تبقيهم في منأى عن الاحتياج ما بقي في عمرهم بقية. لو ترفعوا عن سماع نغمات الإغراء الشيطاني، ومتعة اغتناء أباليس الموبقات والمجون وضرب مصالح الأبرياء بالجور والغرور وأسوا درجات الجنون
مواقع تمجد صداهم وتجعل مجهودهم مقرونا بالإخلاص لهذا الوطن. لو علموا حقا أن تقمص دور أذكى الأذكياء بالغش، للنيل من المشروعية واستبدالها بما يليق والخصوصيات الذاتية النفعية، إما مرحلة مهما طالت أو قصرت، تنتهي بالمحاكمات والنطق بما تراه العدالة منصفا ومعيدا الحقوق لأصحابها مهما كانوا وكيفما كانوا. - مواقع تشجع ذوي النيات الحسنة والإرادات المؤمنة بالتطور الموازي لمستوى الابتكارات المضيفة للموجود ما يعجل بالازدهار الطيب الموعود. لو سلم مشتغلوها من طمع الاستحواذ، بأي طريقة ملتوية على المزيد من الغنائم الملطخة بدموع النكساء ، وألم مرضى الظروف العمياء ، وسذاجة المتخلين عن حقوقهم بغباء. وبدل ذلك حصنوا أنفسهم بالحقيقة المؤكدة " أن الحق يعلو ولا يعلى عليه